موقعٌ يُحصي سنوات العمرالضائعة لكل لبناني في الحروب

موقعٌ يُحصي سنوات العمرالضائعة لكل لبناني في الحروب

كم من عمرك التهمت الحرب؟

مع عودة الحرب إلى #لبنان، وعند النظر إلى السنوات الماضية، يصعب إنكار واقع أن اللبناني يعيش في ظلّ دورات متكرّرة من الحروب والتوترات الأمنية والنزاعات.

انطلاقًا من ذلك، أنشأت مجموعة من الشبان اللبنانيين موقعاً يتيح للمستخدم إدخال تاريخ ميلاده، ليُحصي له الفترات التي عاشها تحت وطأة #الحروب والنزاعات في لبنان.

على سبيل المثال، إذا أردنا احتساب نسبة الحروب من عمر شاب يبلغ 21 عاماً، وُلد في أوائل العام 2005، يتبيّن أن 46.3% من حياته مرّت حتى اليوم في ظلّ الحروب، أي ما يعادل 9 سنوات و10 أشهر ويوماً واحداً – حتى الآن.

فقد عايش اغتيال رفيق الحريري ومرحلة الاغتيالات التي تلتها، ثم حرب تموز 2006، واغتيال بيار الجميل في العام نفسه، تلتها أحداث فتح الإسلام في العام 2007 والمعارك مع الجيش، واستمرار الاغتيالات، ثم أحداث 7 أيار 2008، وأحداث باب التبانة وجبل محسن في طرابلس. ومع اندلاع الثورة السورية في العام 2011، دخل لبنان في سنوات طويلة من التوترات الأمنية، تخللتها اشتباكات وتجدد للصراع في طرابلس، إضافة إلى تفجيرات واغتيالات في مناطق مختلفة، وصولاً إلى معركة عرسال في العام 2014.

وبعد سنوات من الاضطرابات، وقع #تفجير_مرفأ_بيروت في 4 آب 2020، تبعته اغتيالات مرتبطة بملف التحقيق في العام 2021، واغتيال لقمان سليم، ثم أحداث الطيونة، وصولاً إلى فتح جبهة إسناد غزة في العام 2023 وما رافقها من استهدافات واغتيالات، قبل أن تعود الحرب مجدداً في أوائل آذار 2026.

هذا العدّ بالكاد ينتهي، فيما جميع هذه الأحداث مرّت في حياة شاب أو شابة في الحادية والعشرين من العمر. وذلك من دون احتساب المحطات الأخرى “غير الأمنية” التي لا تندرج عبر الموقع، كثورة 17 تشرين 2019، والإضرابات وقطع الطرقات، و #أزمة_كوفيد التي تلتها، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب النزاعات السياسية المتواصلة.

وعند النظر إلى المشهد العام، يتبيّن أن لحزب الله ارتباطاً مباشراً أو غير مباشر بمعظم هذه المحطات.
وهنا يُطرح تساؤل جدي: هل ستكون السنوات الـ21 المقبلة امتداداً لما سبق، أم أن المسار سيتبدّل؟