قلعة الشقيف تحت الغارات الاسرائيلية

قلعة الشقيف تحت الغارات الاسرائيلية

لم تفرّق #الغارات_الإسرائيلية بين مبنى وآخر، فطاول القصف #قلعة_الشقيف في جنوب لبنان، أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية في البلاد، والتي يعود تاريخها إلى ما قبل العام 1125، وتتمتع بقيمة وطنية وثقافية وإنسانية بارزة.

وسبق أن مُنحت القلعة في العام 2024 صفة “الحماية المعززة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة. ويُعدّ استهدافها، وفق الجهات المعنية، انتهاكاً واضحاً للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحماية التراث الثقافي والإنساني.

ودعت وزارة الثقافة اللبنانية والمنظمات الدولية المعنية بالتراث العالمي إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات وحماية الموقع من مزيد من الأضرار، معتبرة أن ما يحصل يمثل “جريمة حرب” و”إبادة ثقافية ممنهجة” بحق التراث والهوية في جنوب لبنان.

وتشير المصادر التاريخية إلى أن القلعة تعود في أصلها إلى العهد الروماني، قبل أن يوسّع الصليبيون بناءها في القرن الثاني عشر، فيما أعاد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها لاحقاً. كما شهدت القلعة حروباً متعاقبة منذ العصور الصليبية وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان في العام 1982، حين تحولت إلى واحدة من أعنف ساحات المواجهة بين #الجيش_الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين في ما عُرف بـ”#معركة_الشقيف“.

وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، استُخدمت القلعة مركزاً عسكرياً، وتعرّضت لأضرار واسعة نتيجة القصف والغارات والتحصينات العسكرية، قبل أن تبدأ أعمال ترميمها بعد التحرير في العام 2000 بدعم لبناني وعربي، لتستعيد مكانتها كأحد أبرز المعالم السياحية والثقافية في الجنوب اللبناني.