13 Aug 2026
Like this post
اعترض حزب الله على منع وزير الدفاع من الكلام خلال جلسة العفو العام، وانسحب نوابه تحت عنوان الدفاع عن المؤسسة العسكرية وحرية الرأي والتعبير. لكن حتى هذا التبرير ينطلق من قراءة دستورية مغلوطة.
المفارقة أن حزب الله اكتشف اليوم ضرورة الدفاع عن هيبة الجيش، فيما لا يزال يحتفظ بسلاح وقرار عسكري خارج سلطة الدولة والمؤسسة العسكرية، واتخذ على مدى سنوات قرارات أمنية وعسكرية من دون الرجوع إلى المؤسسات الشرعية.
وقتل رصاص عناصر تابعين للحزب في 27 آب 2008 قائد مروحية للجيش النقيب سامر حنا، بعدما أُطلقت النار عليها فوق تلة سجد، في حادثة أقرّ حزب الله بمسؤولية عناصر منه عنها. وخسر الجيش العام الماضي 6 من عسكرييه في وادي زبقين، بانفجار مخزن أسلحة وذخائر خلال عملهم على الكشف عليه وتفكيك محتوياته.
ويعتبر الحزب اليوم منع وزير من الكلام قمعاً للرأي والتعبير، وكأنه نسي أو تناسى أن هيدا الخطاب نفسه رفعه معارضوه لسنوات بوجه التخوين والترهيب والقمع. فيما كان يُخوَّن المعارضون وتُلصق بهم تهم العمالة، وصولاً إلى عبارة المجد لكاتم الصوت التي كُتبت على منزل لقمان سليم ضمن حملة التهديدات والتخوين التي سبقت اغتياله.
ومن سلاح ينازع الدولة سلطتها، إلى حادثة مروحية الجيش ومقتل سامر حنا، وصولاً إلى سنوات من التخوين بحق المعارضين، احتاج حزب الله إلى خلاف على قانون العفو العام ليكتشف فجأة هيبة الجيش وحرية الرأي والتعبير.
