ماذا لو لم تتراجع الحكومة اللبنانية عن مرسوم زيادة الضرائب؟

ماذا لو لم تتراجع الحكومة اللبنانية عن مرسوم زيادة الضرائب؟

بعد أن أصدرت الحكومة فجأة المرسوم رقم 3214، الذي يقضي بفرض رسوم جديدة تتراوح بين 1 و3% على نحو 98 فئة من السلع المستوردة، ما شكّل صدمة للبنانيين نظراً إلى المبالغ الإضافية التي كانوا سيتكبّدونها لتسديد تقصيرات الدولة، عادت الحكومة قبل يومين وتراجعت عن المرسوم معلّقةً العمل به.

وكانت الحكومة تنظر إلى هذه الرسوم كوسيلة لزيادة إيرادات الدولة وتمويل بعض الالتزامات البيئية والبلدية، إضافة إلى ملفات مرتبطة بالنازحين، في ظل الأزمة المالية المستمرة. غير أن تعليق المرسوم جنّب المواطنين، في الوقت الراهن، موجة ارتفاع فورية في أسعار عشرات السلع وخفف ضغطاً معيشياً إضافياً.

لكن التراجع لا يلغي أصل المشكلة. فتعليق المرسوم يؤخر إيرادات كانت الدولة تعوّل عليها، ويفتح مجدداً ملف الإصلاح الضريبي والجمركي بانتظار صيغة أكثر توازناً، تؤمّن موارد للخزينة من دون تحويل المواطنين إلى مصدر دائم لتغطية عجز الدولة وتقصيراتها.