اتفاق إيران ــ أميركا في لبنان انتهت المقاومة وبقي الاحتلال

اتفاق إيران ــ أميركا في لبنان انتهت المقاومة وبقي الاحتلال


بعد أشهر من الحرب، والهدن المؤقتة، والقصف المتبادل، والتضييقات، توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، يُفترض أن يُعلن عنه ابتداءً من الليلة، يقضي بوقف فوري ودائم للحرب.

حتى اللحظة، يجاهر كل طرف بفهم بنود الاتفاق من منظاره. فقد قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن الاتفاق سيشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان. في المقابل، أكد نتنياهو ووزراؤه، بحسب بيانهم، أنهم غير معنيين بالبنود المتعلقة بلبنان، كما أعلنوا صراحةً أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق المحتلة، لكنها قد توقف ضرباتها مقابل وقف حزب الله إطلاق المسيّرات.

إذاً، فإن قبول حزب الله، وخلفه إيران، ببنود هذا الاتفاق، لا يمكن إلا أن يرسّخ الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب، ويحمي إسرائيل وقراها من الصواريخ، لتنتهي دعاية “المقاومة” و”الدفاع”، ويبقى الاحتلال المستحدث، ومعه تهديد اللبنانيين بالقتل والفتنة والحرب الأهلية.

وعند هذه المفارقة، يُطرح تساؤل حول جدوى الإبقاء على هذا السلاح، ما دام لن يُستخدم ضد إسرائيل التي لطالما اتُّخذت مبرراً لوجوده. فهذا يعني أن غرضه الوحيد المتبقّي سيكون توجيهه إلى الداخل.

وإذا مرّ هذا الاتفاق بصيغته الحالية، فإنه يعني ثلاثة أمور: انتهاء حجة “المقاومة”، وانتفاء أي جدوى لسلاح حزب الله في مواجهة إسرائيل، وترسيخ الاحتلال الإسرائيلي.