وزراء الثنائي يعترضون على اتفاق الإطار

وزراء الثنائي يعترضون على اتفاق الإطار

بعد نحو أسبوع على إعلان اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، سجّل وزراء الثنائي الشيعي اعتراضهم عليه للمرة الأولى داخل مجلس الوزراء، في ظل ارتفاع سقف مواقف رئيس مجلس النواب نبيه بري والحراك السياسي الذي يقوده في هذا الملف.

وخلال الجلسة، تحفّظ وزير المالية ياسين جابر على آلية طرح الملف، فيما رفض وزير الصحة ركان ناصر الدين ووزير العمل محمد حيدر الإطار المطروح، معتبرَين أن أي مسار تفاوضي يجب أن يراعي الثوابت الوطنية، وألّا يتحول إلى التزام سياسي قبل مناقشته بصورة كاملة داخل المؤسسات الدستورية.

وفي الموقف نفسه، رأى ناصر الدين أن على الدولة اللبنانية أن تستفيد من الاتفاق الأميركي ـ الإيراني بدلاً من الذهاب إلى تفاوض مباشر مع إسرائيل، واصفًا هذا المسار بـ”الانبطاح”.

شددت وزيرة البيئة تمارا الزين على ضرورة ألّا يتكرر ما حصل في جلسة الحكومة في بعبدا، حين نوقش ملف التفاوض وقيل يومها إن وزراء الثنائي أخذوا العلم والخبر، ما اعتُبر موافقة ضمنية على المسار التفاوضي.

سياسيًا، يفتح هذا الاعتراض الباب أمام أسئلة جدية حول توقيته. فالقرار الذي فوّض الوفد اللبناني متابعة المفاوضات في واشنطن صدر قبل نحو أسبوع بموافقة مجلس الوزراء، وبينهم وزراء الثنائي، بصيغة “أخذ العلم”، مع التأكيد أن أي اتفاق نهائي يحتاج إلى موافقة الحكومة.

لذلك، يبدو أن الرفض جاء بعد تبدّل المناخ السياسي والشعبي، لا عند اتخاذ القرار الأول. فلو كان هناك اعتراض جذري على المسار، أو خيار بديل أكثر فاعلية، لكان من الطبيعي التعبير عنه منذ البداية، أو حتى عبر الاستقالة من الحكومة، بدلاً من الاكتفاء بتسجيل اعتراض متأخر بعد انطلاق المسار التفاوضي.