13 Jul 2026
Like this post
أدى تعطل جهاز المسح الضوئي في معبر المصنع الحدودي إلى تكدّس نحو ألف شاحنة تصدير، غالبيتها متجهة إلى السعودية ودول الخليج، ما دفع الدولة اللبنانية إلى اعتماد آلية استثنائية مؤقتة، تقضي بتحويل الشاحنات إلى مرفأ بيروت لإخضاعها للمسح، قبل إعادتها إلى المعبر لاستكمال الإجراءات الجمركية ومتابعة رحلتها برًا.
وبموجب هذه الآلية، تُنقل الشاحنات ليلًا إلى مرفأ بيروت، حيث تمر عبر جهاز المسح الضوئي، ثم تعود إلى معبر المصنع تمهيدًا لانطلاقها نحو وجهاتها العربية. غير أن الإشكالية الأساسية تكمن في أن عملية التفتيش الوحيدة تُجرى في المرفأ، ما يفتح باب التساؤلات حول مسار الشاحنات بين بيروت والحدود، والمحطات التي قد تتوقف عندها، وإمكان تغيير حمولاتها أو إضافة بضائع إليها قبل مغادرة الأراضي اللبنانية.
وتثير هذه الثغرة مخاوف جدية، لا سيما في ظل حساسية ملف الصادرات اللبنانية والعلاقات التجارية مع الدول العربية، إذ إن أي تجاوزات محتملة قد تعرّض لبنان لأزمة ثقة جديدة، وتدفع بعض الدول إلى تشديد القيود أو إعادة النظر في استقبال الشحنات الآتية منه.
أما إصلاح جهاز المسح في معبر المصنع، فيتطلب أعمال صيانة وتأمين قطع تبديل، وسط تقديرات تشير إلى أن إعادة تشغيله قد تستغرق نحو 15 يومًا، ما يعني استمرار العمل بهذه الآلية الاستثنائية خلال الفترة المقبلة، إلى حين استئناف عمليات التفتيش في المعبر بصورة طبيعية.