25 Mar 2026
Like this post
بعد ظهر اليوم، اهتزّت #كسروان. شظايا صاروخ إيراني، اعترضه صاروخ إسرائيلي، تساقطت عشوائياً فوق مناطق سكنية.
في الأحياء، بين البيوت، بلا أي اعتبار لمكان أو ناس. لم يُصب أحد. لكن ما سقط فعلياً، هو شعور الأمان.
ما حدث صوّر مشهداً مكثّفاً لواقع كامل:
إيران تمرّ بصواريخها فوق لبنان، وتستخدم سماءه كمعبر مفتوح لتصفية حساباتها، غير مهمّ ما إذا كان هدفها السفارة الأميركية في عوكر، أو استهداف قبرص، أو غيرها.
إسرائيل تعترض فوق رؤوس اللبنانيين، وتحوّل الأحياء كافة إلى مساحة اختبار لصواريخها.
وأميركا، الهدف المفترض، تكتفي بكلام فضفاض، كأن شيئاً لم يكن.
وفي كل هذا، الدولة غائبة. لا سيطرة على السماء، ولا قدرة على الأرض، ولا حضور إلا في البيانات.
اليوم، صحيح أنه لم تسقط ضحايا. لكن تبيّن أن لبنان حُوّل إلى ممرّ مفتوح، مجاله الجوي مستباح، لإسقاط ما يمكن إسقاطه على الأرض.
أرض سائبة لمن يريد أن يمرّ، وسماء مستباحة لمن يريد أن يضرب، والناس تُترك وحدها، تحت صواريخ لا تعرف مصدرها ولا مسارها، وأمام مصير لم يعد فيه أي مكان آمن.
لم يسقط قتلى اليوم، لكن سقطت مرة جديدة كل وعود الحماية والأمان.

