القاضي بلال هلاوي يحتجز غنى نخفاوي

القاضي بلال هلاوي يحتجز غنى نخفاوي

في لبنان، قد لا يكون تعذيب الحيوانات كافياً لاحتجاز المرتكب .لكن نشر الفيديو الذي يوثّق التعذيب قد يكون كافياً لاحتجاز من فضحه.
منذ صباح اليوم، تُحتجز الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الحيوان غنى نحفاوي، بعد رفضها حذف منشور يوثّق وهو يسحل كلباً مربوطاً خلف سيارته.

المنشور الذي أثار القضية تحوّل من دليلٍ على العنف إلى سببٍ للملاحقة، فيما لا يزال النقاش يدور حول إزالة الفيديو بدل محاسبة من ظهر فيه.

القضية تتجاوز منشوراً أو فيديو. ما يحصل يطرح سؤالاً أعمق حول كيفية استخدام القضاء: هل المطلوب حماية الضحايا وكشف الانتهاكات، أم حماية صورة المرتكبين ومنع تداول ما يوثّق أفعالهم؟

وفق قانون الرفق بالحيوان رقم 47/2017، يُعتبر التسبّب بمعاناة الحيوان مخالفة واضحة تستوجب المحاسبة. لكن في هذه القضية، تبدو الأولوية مختلفة: الضغط لإزالة المحتوى، لا لمحاسبة الفعل نفسه.

لهذا، فإن إعادة نشر الفيديو اليوم ليست مجرّد تضامن مع غنى نحفاوي، بل رفضٌ لتحويل كشف العنف إلى جريمة، فيما يبقى العنف نفسه بلا عقاب.