20 May 2026
Like this post
بعد أكثر من عقد على واحدة من أكبر موجات #النزوح في تاريخ المنطقة، بدأت #الحدود_السورية تسلك الاتجاه المعاكس.
فمنذ سقوط نظام بشار الأسد، عاد أكثر من 1.5 مليون سوري إلى بلادهم، بينهم أكثر من 600,000 عادوا من تركيا، ونحو 400,000 من لبنان، إضافة إلى أكثر من 160,000 من الأردن.
هذه العودة تعبّر عن حجم الآمال التي يضعها السوريون في المرحلة الجديدة، وعن رغبتهم باستعادة حياة طبيعية داخل بلدهم، قائمة على الأمان والاستقرار والقدرة على العيش بكرامة بعد سنوات من الخوف والاقتلاع والفقدان.
وفي موازاة هذا التحوّل، تحاول #الدولة_السورية الجديدة تقديم نفسها كسلطة مختلفة، عبر سلسلة إجراءات تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة واستعادة الثقة الداخلية والخارجية. وتشمل هذه الخطوات إعادة هيكلة القطاع المالي، ومحاولات إنعاش الاقتصاد، وإعادة بناء الجيش السوري بعد سنوات من الاستنزاف والحرب، إضافة إلى فتح ملفات مرتبطة بالفساد والانتهاكات التي ارتكبها ضباط ومسؤولون في النظام السابق بحق السوريين.
كما تشهد البلاد تحرّكات قضائية وأمنية تستهدف شخصيات بارزة من المرحلة السابقة، في محاولة لترسيخ صورة مرحلة جديدة تقوم على المحاسبة وإعادة تشكيل مؤسسات الدولة بعيداً من منظومة الحكم التي سيطرت على #سوريا لعقود.
وعلى الرغم من حجم التحديات الاقتصادية والأمنية التي تواجهها سوريا، تحمل عودة هذا العدد الكبير من السوريين دلالة سياسية وإنسانية عميقة. فبعد سنواتٍ اضطر فيها ملايين السوريين إلى مغادرة بلادهم، يعود قسمٌ كبير منهم اليوم أملاً ببناء دولة توفّر الاستقرار والكرامة وفرصة حقيقية لاستعادة الحياة داخل وطنهم.

