وزير الصحة يكوّع ويغطّي علاج جرحى 4 آب

وزير الصحة يكوّع ويغطّي علاج جرحى 4 آب


أصدر وزير الصحة في 13 آب قراراً يمنح جرحى انفجار مرفأ بيروت تغطية علاجية واستشفائية بنسبة 100%، بعد ست سنوات على الانفجار، وبعد سجال أثاره وليام نون حول الفارق بين التعامل مع جرحى المرفأ وجرحى تفجيرات البايجرز.

وكانت الوزارة قد سارعت في 5 آب إلى مواجهة كلام نون ببيان، فيما تحوّل الاعتراض على التفاوت في التغطية إلى اتهامات بإثارة الفتنة. وبعد ثمانية أيام فقط، وقّع الوزير قراراً جديداً يفرض تغطية جرحى المرفأ بالكامل من دون النظر إلى الجهة الضامنة، ويشمل العمليات والاستشفاء ومتابعة من لا تزال إصاباتهم تحتاج إلى علاج. هكذا ردّت الوزارة على الجدل ببيان، ثم ردّت على بيانها بقرار.

المفارقة تصبح أفدح عند العودة إلى أصل القضية. جرحى البايجرز أصيبوا في عملية أمنية استهدفت أجهزة مرتبطة بحزب الله، فيما حمل جرحى 4 آب إصاباتهم من انفجار ضربهم في منازلهم وأماكن عملهم وشوارع بيروت. ومع ذلك، احتاج هؤلاء إلى ست سنوات حتى يصدر وزير الصحة قراراً صريحاً يضمن لهم التغطية الكاملة.

تغطية جرحى البايجرز واجب صحي، وكذلك تغطية جرحى المرفأ وكل لبناني يحتاج إلى العلاج. لكن إدارة وزارة الصحة بمنطق الأولويات السياسية والشعبوية تحوّل الحق بالاستشفاء إلى امتياز، وتفتح الباب أمام السؤال عن سبب وصول الدولة بسرعة إلى فئة، وتأخرها ست سنوات عن فئة أخرى.

فالوزارة مسؤولة عن صحة اللبنانيين جميعاً، لا عن صحة الجمهور الأقرب إلى هذا الحزب أو ذاك. وحين يحتاج الحق إلى نفوذ سياسي كي يصل سريعاً، تصبح المشكلة في الوزارة نفسها، لا في الجريح الذي يطالب بحقه.