قوة الرضوان تكرّم المطبلين بعد تعذّر اقتحام الجليل

قوة الرضوان تكرّم المطبلين بعد تعذّر اقتحام الجليل



كرّمت وحدة الرضوان في حزب الله، مجموعة من الناشطين والإعلاميين، في مشهد نقل إحدى أبرز وحدات الحزب العسكرية من صور الاقتحامات والتدريبات إلى صور التكريم والدروع. الوحدة التي أنشئت كقوة نخبة، وروّج حزب الله لسنوات لقدرتها على اقتحام الجليل والوصول إلى ما وراء الحدود، بات اسمها اليوم حاضراً في احتفال لتكريم وجوه إعلامية وناشطين.

وجاء المشهد بعد حرب خسرت خلالها الوحدة جزءاً كبيراً من قيادتها، وفي مقدمتهم إبراهيم عقيل وعدد من كبار قادتها الذين استهدفتهم إسرائيل، بعدما وضعت قيادة الرضوان وعناصرها في صدارة بنك أهدافها. ومع ذلك، ظهر أشخاص قُدّموا على أنهم من عناصر الوحدة في نشاط علني، في صورة بعيدة تماماً عن السرية التي يفترضها عمل قوة عسكرية بقيت لسنوات تحت المراقبة والاستهداف الإسرائيليين.

المفارقة تتجاوز شكل الاحتفال إلى حجم التحوّل في الصورة التي بناها الحزب للوحدة، من قوة أُعدّت لاقتحام الجليل وشكّلت رأس الحربة في خطاب تحرير القدس، إلى اسم يُستخدم لتوزيع التكريمات بعد حرب استنزفت قيادتها وقدراتها. وفي مرحلة يبحث فيها الحزب عن أي مشهد يعيد من خلاله إنتاج صورة القوة والانتصار، بدا التكريم أقرب إلى اختصار المسافة التي قطعتها الرضوان بين الشعارات التي رُفعت لها والواقع الذي انتهت إليه.

والأطرف أن التكريم نفسه فتح ملفاً داخل حزب الله، إذ أفادت معلومات صحافية بفتح تحقيق لمعرفة الجهة التي نظّمت النشاط وقدّمته باسم القيادة، وسط رواية داخلية تفصل الوحدة عن المبادرة. وهكذا، انتهى النشاط الذي كان يفترض أن يصنع صورة إيجابية إلى سؤال داخل الحزب نفسه، مَن حوّل اسم قوة النخبة إلى توقيع على شهادات التكريم؟