أميركا تعيد حزب الله إلى أصله الإيراني وتعاقب شبكة تمويله

أميركا تعيد حزب الله إلى أصله الإيراني وتعاقب شبكة تمويله

أعادت أميركا تصنيف حزب الله على أساس أنه خاضع لإيران، بعدما اعتبرت الخزانة الأميركية أن الحزب مملوك أو خاضع لسيطرة أو توجيه فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، أو يعمل لمصلحته أو بالنيابة عنه. واستند التصنيف الجديد إلى تنسيق فيلق القدس هجمات الحزب وتدخله العميق في توجيه قراراته السياسية، ليُضاف هذا الأساس إلى تصنيف حزب الله الأميركي كمنظمة إرهابية أجنبية منذ عام 1997.

وفرضت الخزانة بالتزامن عقوبات على 10 أشخاص ضمن شبكة لنقل الأموال، يتصدرها رجل الأعمال التركي يونس ألبير يلماز، إلى جانب خليل إبراهيم كاجماز، أوندر ديدي، واصفي أكيوز، محمد أكيوز، محمد أجور، فياض كاراصالح، مسعود موسافر، غولاي كايا سافجي وإمراه أياز. واستخدمت الشبكة ناقلين على رحلات تجارية بين لبنان وتركيا والإمارات وإيران لنقل ما يصل إلى مئات ملايين الدولارات إلى حزب الله خارج النظام المالي الرسمي.

وتتجاوز الخطوة إضافة أسماء جديدة إلى لائحة العقوبات، فهي تمنح واشنطن أساساً قانونياً أكثر مباشرة في التعامل مع حزب الله بوصفه امتداداً يعمل تحت توجيه فيلق القدس الإيراني، بالتوازي مع استهداف شبكة نقل الأموال التي تربطه بطهران. كما تفتح العقوبات الباب أمام إجراءات ثانوية بحق مؤسسات مالية أجنبية تسهّل معاملات كبيرة للأشخاص المدرجين.

ويطرح التصنيف الجديد سؤالاً يتجاوز العقوبات المالية. إذا بات حزب الله، في المقاربة الأميركية، خاضعاً لإيران ويعمل تحت توجيه فيلق القدس، فهل يمكن أن تتعامل واشنطن معه مستقبلاً كجزء من المواجهة المباشرة مع إيران، بما فيها عسكرياً؟