27 Aug 2026
Like this post
لم تكتفِ القوات الإسرائيلية بنسف المنازل وتجريفها في البلدات التي تسيطر عليها في جنوب لبنان، بل انتقلت إلى التعامل مع ركام الأبنية المدمّرة باعتباره مورداً قابلاً للاستفادة منه، في امتداد لعمليات الهدم والنهب التي طالت بلدات حدودية بكاملها.
واستقدم الجيش الإسرائيلي آليات خاصة تعمل على تفتيت الإسمنت وتنعيمه وتحويله إلى ركام ناعم، بما يسهّل فصل حديد التسليح عن الأبنية المهدّمة. كما استحضر مجموعات تتولى جمع الحديد المستخرج من الركام ونقله إلى داخل إسرائيل.
وتبرز ميس الجبل مثالاً على حجم التدمير الذي لحق بالبلدات الحدودية، من خلال تدمير أكثر من 5 آلاف وحدة سكنية ومحل تجاري فيها، وعدم بقاء سوى عشرات الوحدات. وطالت أعمال التجريف أخيراً أيضاً تجمّع المدارس المؤقت قرب قلعة دوبيه، المؤلف من بيوت جاهزة أُقيمت بمساهمة عراقية، إضافة إلى المنازل المحيطة به.
ولا تقتصر عمليات الهدم على الجرافات، إذ استقدم الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية شاحنات تحمل صناديق من المتفجرات وترافق دورياته العسكرية، لتفريغ حمولتها حول المنازل في البلدات والمناطق التي يسيطر عليها، تمهيداً لتفخيخها وتفجيرها. ويأتي ذلك ضمن عمليات متواصلة لتدمير ما تبقّى من الأبنية في عدد من البلدات الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية.
وبذلك، لا ينتهي مصير المنازل عند نهبها أو تفجيرها أو جرفها. فحتى ركام الأبنية المدمّرة بات يُفتّت لفصل حديد التسليح عنه وجمعه ونقله إلى داخل إسرائيل، لتنتقل العملية من تدمير البلدات إلى الاستفادة مما تبقّى من أنقاضها.
