27 Aug 2026
Like this post
توفي موقوف يبلغ 70 عاماً داخل سجن زحلة بعد صراع مع المرض، بعدما أمضى خمس سنوات في التوقيف من دون صدور حكم بحقه. وجاءت وفاته بعد يومين فقط من وفاة سجين آخر في سجن رومية، لترتفع حصيلة الوفيات داخل السجون اللبنانية منذ مطلع 2026 إلى 71 سجيناً، وفق لجنة أهالي السجناء.
وتأتي هذه الحصيلة وسط أزمة مزمنة تعيشها السجون اللبنانية، تفاقمت مع ارتفاع الاكتظاظ إلى نحو 300% من القدرة الاستيعابية. وبلغ عدد النزلاء 6212 شخصاً في آذار الماضي، فيما شكّل الموقوفون احتياطياً نحو 82% منهم وفق الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، ما يضع آلاف الأشخاص داخل السجون قبل انتهاء محاكماتهم أو صدور أحكام نهائية بحقهم.
ولا يقتصر أثر الاكتظاظ على ضيق المساحات، إذ توثّق الهيئة تراجع قدرة السجون على توفير أبسط الاحتياجات، من الغذاء والمياه والنظافة إلى الرعاية الصحية. وتعاني السجون نقصاً كبيراً في أدوية الأمراض المزمنة ومواد التنظيف والفرش والأغطية والملابس، إلى جانب بنى تحتية متهالكة ونقص في التجهيزات ووسائل النقل وسيارات الإسعاف.
وتكشف مقارنة الأرقام حجم تفاقم الأزمة، إذ سُجّلت أكثر من 48 وفاة خلال عام 2025 بأكمله، فيما بلغ العدد 71 وفاة خلال أقل من ثمانية أشهر من عام 2026. ومع وفاة موقوف أمضى خمس سنوات خلف القضبان من دون حكم، يعود ملف بطء المحاكمات والتوقيف الاحتياطي الطويل والإهمال الصحي والاكتظاظ إلى الواجهة، فيما يطالب أهالي السجناء بتدخل عاجل لوقف ما يحصل داخل السجون.
