20 Jul 2026
Like this post
مع تراجع إنتاج الكهرباء إلى مستويات لم تعد كافية للحفاظ على استقرار الشبكة، واقتراب نفاد مخزون الوقود اللازم لتشغيل المعامل خلال أيام، في ظل غياب أي شحنات جديدة، باتت مؤسسة كهرباء لبنان مهددة مجددًا بالانزلاق نحو العتمة الشاملة.
وتبلغ القدرة الإنتاجية المتوافرة حاليًا نحو 500 ميغاواط، في حين تحتاج الشبكة إلى قرابة 1000 ميغاواط لضمان استقرارها. وقد أدى هذا النقص إلى تراجع التغذية إلى نحو أربع ساعات يوميًا في معظم المناطق، مع إعطاء الأولوية للمرافق الحيوية، وفي مقدمتها مطار بيروت، والمرفأ، والمستشفيات، ومحطات ضخ المياه، وبعض الإدارات العامة.
في المقابل، يقترب مخزون الغاز أويل في معملي الذوق والجية، والفيول أويل في معملي دير عمار والزهراني، من النفاد. ووفق التقديرات، لا تكفي الكميات المتبقية لأكثر من أربعة إلى ستة أيام إذا استمرت وتيرة الاستهلاك الحالية. ومع عدم وجود شحنات وقود في الطريق، ستضطر المؤسسة إلى خفض الإنتاج تدريجيًا وتشغيل بعض مجموعات التوليد بالتناوب لإطالة أمد التشغيل، ما سينعكس مزيدًا من التراجع في ساعات التغذية.
ولا تقتصر الأزمة على نقص الوقود، بل تتداخل معها عوامل أخرى، أبرزها ارتفاع أسعار المحروقات عالميًا بفعل التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز، وازدياد الطلب على الكهرباء خلال فصل الصيف، ومحدودية الموارد المالية، وتراكم مستحقات غير محصّلة لدى عدد من الإدارات والمؤسسات العامة، فضلًا عن استمرار ضعف الجهوزية التشغيلية لبعض البنى منذ انفجار مرفأ بيروت.
