إسرائيل حوّلت إرث صور إلى ضحية حرب

إسرائيل حوّلت إرث صور إلى ضحية حرب

لم تدمّر الحرب الأخيرة على لبنان المباني فحسب، ولم تهدّد حياة الناس فقط، بل عرّضت أيضًا جزءً من تاريخنا الممتد لآلاف السنين للخطر، ووضعته في مرمى إجرامها. وعلى إثر ذلك، أدرجت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو مدينة صور على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر، بسبب الأضرار التي لحقت بها جرّاء الحرب الأخيرة، واستمرار المخاطر التي تهدّدها.

وتُعدّ صور من أبرز المدن التاريخية في العالم، وهي مدرجة على قائمة التراث العالمي منذ عام 1984، لما تضمّه من معالم فينيقية ورومانية وبيزنطية ذات قيمة ثقافية استثنائية. أمّا اليوم، فقد وُضعت على لائحة عالمية لطالما بذلت الدول جهودًا كبيرة لتفادي إدراج مواقعها عليها، وربما تُعدّ هذه اللائحة من أكثر التصنيفات التي لا ترغب أي دولة في أن يرتبط اسم معالمها بها.

إلّا أن إدراج صور على قائمة الخطر لا يعني شطبها من قائمة التراث العالمي، بل يهدف إلى حشد الدعم الدولي، ووضع خطط عاجلة لحماية الموقع، وتأمين المساعدات التقنية والمالية اللازمة للحفاظ عليه، تمهيدًا لإزالة أسباب الخطر وإخراجه من القائمة مستقبلًا.