9 Aug 2026
Like this post
في كل مرة، تنقل الدولة أزمة النفايات من منطقة إلى أخرى بدل معالجتها. واليوم، يُطرح مكب سرار في عكار لاستقبال نفايات طرابلس ومناطق شمالية، بعد اقتراب مطمر طرابلس من بلوغ طاقته القصوى، رغم افتقار مكب سرار إلى الشروط والمواصفات القانونية، واستمرار الشكاوى من تسرّب العصارة السامة الناتجة عن تحلّل النفايات إلى التربة والمياه الجوفية، فضلاً عن عمليات الحرق داخله.
ويتكرر بذلك المشهد نفسه الذي عاشه لبنان منذ أزمة النفايات في العام 2015 وإقفال مطمر الناعمة، مروراً ببرج حمود والكوستابرافا والمكبات العشوائية. فكلما امتلأ مطمر، تبحث الدولة عن موقع جديد للنفايات، بدلاً من بناء منظومة جدية للفرز والمعالجة والطمر الصحي.
وبعد أكثر من عقد من الأزمات، لا تزال السياسة نفسها قائمة: نقل المشكلة إلى منطقة أخرى، ووضع صحة الناس ومياههم وأراضيهم في آخر سلّم الأولويات.
