20 Aug 2026
Like this post
أدان حزب الله الغارات الإسرائيلية على مطار إدلب، مستحضراً اليوم حرمة الأراضي السورية وسيادتها، بعدما أمضى سنوات يقاتل داخلها إلى جانب نظام بشار الأسد، من القصير والقلمون إلى حلب، وأرسل آلاف المقاتلين عبر الحدود وشارك مباشرة في معارك خلّفت قتلى وتهجيراً ودماراً واسعاً.
الحزب الذي دخل سوريا بالسلاح دفاعاً عن الأسد، وخاض معارك في مدن وبلدات سورية بعيداً عن الحدود اللبنانية، يتعامل اليوم مع الغارة الإسرائيلية باعتبارها اعتداءً على بلد ذي سيادة. مبدأ لم يمنع مقاتليه طوال سنوات من الانتشار على الأراضي السورية والمشاركة في حرب النظام ضد معارضيه، لكنه عاد سريعاً إلى قاموس الحزب عندما أصبحت إسرائيل صاحبة التدخل العسكري.
الغارات الإسرائيلية تبقى اعتداءً على الأراضي السورية، لكن آخر مَن يملك ترف محاضرة السوريين عن حرمة بلدهم هو مَن عبر حدوده مسلّحاً، وقاتل أبناءه وساهم في حصار بلداته وتهجير سكانها دفاعاً عن الأسد. فالسيادة ليست انتهاكاً حين تفعله إسرائيل، ومقاومةً حين يفعله حزب الله.
