في يوم المفقودين أمهات لبنان ما زلن ينتظرن الغائبين

في يوم المفقودين أمهات لبنان ما زلن ينتظرن الغائبين


يصادف 30 آب اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، فيما يحمل لبنان واحداً من أقدم جروحه المفتوحة. آلاف المفقودين الذين غيّبتهم الحروب، وعائلات أمضت عقوداً تبحث عن مصيرهم.

خلّفت الحرب اللبنانية بين عامي 1975 و1990 نحو 17,400 مفقود، اختفى بعضهم عند الحواجز وفي المعارك وعمليات الخطف، فيما ارتبط مصير آخرين بسوريا وإسرائيل، وبقيت عائلاتهم معلّقة بين انتظار عودة محتملة والبحث عن رفات يضع حداً لعقود من الغياب.

وتقدّر الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً أن نحو 700 شخص يُرجّح أنهم فُقدوا أو أُخفوا في سوريا. ومع سقوط نظام الأسد وفتح السجون، عاد الملف بقوة إلى الواجهة، وبدأ البحث في الشهادات والمعلومات التي قد تقود إلى مصير لبنانيين غابوا هناك منذ عقود.

ولم تُغلق الحروب الجديدة هذا الجرح القديم. أعادت الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان ملف المفقودين إلى الحاضر، وأضافت حالات الفقد والاعتقال فصولاً جديدة إلى قصة بدأت قبل نصف قرن ولم تجد نهايتها بعد.

أقرّ لبنان عام 2018 القانون 105، الذي كرّس حق العائلات في معرفة مصير مفقوديها ومكان وجودهم أو رفاتهم، وأنشأ الهيئة الوطنية للمفقودين والمخفيين قسراً. لكن الوصول إلى الإجابات يحتاج إلى استكمال جمع السجلات والشهادات، وفتح الأرشيفات، والتحقيق في المقابر، وفحص الرفات ومطابقة الحمض النووي.
يمرّ 30 آب كل عام، فيما يبقى مطلب الأهالي أبسط من كل الشعارات والذكريات. أن يعرفوا مصير أبناؤهم.