ثلاث سنوات على 7 أوكتوبر… نجا من مات ومات من نجا

ثلاث سنوات على 7 أوكتوبر… نجا من مات ومات من نجا

مرّت ثلاث سنوات على 7 أكتوبر، لكن آثار ذلك اليوم امتدّت أبعد بكثير من حدوده، وغيّرت حياة ملايين الناس ووجه منطقة كاملة.
بدأ بمقتل مدنيين وأسر رهائن في إسرائيل، ثم تحوّل إلى حرب دفعت غزة فيها ثمناً هائلاً من القتلى والجرحى والنازحين. اختفت أحياء، هُدمت بيوت، وتفرّقت عائلات، فيما عاش من بقي بين الخوف والجوع والنزوح والركام.


ومن غزة، اتّسعت الحرب إلى لبنان والمنطقة. أُخليت قرى، تهجّرت عائلات، دُمّرت منازل وسقط مدنيون، فيما وجد كثيرون أنفسهم يدفعون ثمن قرارات وصراعات أكبر منهم.
وبعد ثلاث سنوات، صار للنجاة معنى أثقل من مجرد البقاء على قيد الحياة.


طفل بقي وخسر عائلته، وأب خسر منزله، وأم خرجت من تحت الركام لتكمل حياتها مع من بقي من أبنائها، وعائلات عادت إلى بلدات تعرف أسماء شوارعها وتكاد لا تعرف ملامحها.
الحرب تحصي قتلاها وتضع أعدادهم في حصيلة، فيما تبقى خسائر الأحياء عصيّة على العدّ. لا رقم يقيس ما حملوه في ذاكرتهم، أو السنوات التي سُرقت منهم، أو الحياة التي كان يمكن أن يعيشوها لو لم تبدأ كل هذه الحرب.


يحمل الموتى أرقاماً وأسماء، ويحمل الناجون غيابهم وبيوتهم المهدّمة وذكرياتهم وحياةً انقسمت إلى ما قبل الحرب وما بعدها.
وفي 7 أكتوبر وما تلاه، انتهت حياة كثيرين في لحظة، واستمر آخرون في عيش آثار تلك اللحظة لسنوات.
نجا من مات ومات من نجا.