8 Oct 2026
Like this post
توفيت ماريكارمن أباسكال، المسنّة الإسبانية البالغة من العمر 87 عاماً، بعد نحو أسبوعين من طردها من الشقة التي أمضت فيها 70 عاماً من حياتها في العاصمة مدريد، في قضية أثارت غضباً شعبياً واسعاً وأعادت أزمة السكن في إسبانيا إلى الواجهة.
عاشت ماريكارمن معظم عمرها بين جدران منزلها في حي ريتيرو، قبل أن تشتري العقار شركة عقارية وتبدأ معركة قضائية للطعن في عقد إيجارها القديم. كانت تتقاضى معاشاً تقاعدياً يبلغ نحو 1400 يورو شهرياً، فيما سعى المالكون إلى رفع إيجار الشقة من نحو 500 إلى 2650 يورو، وهو مبلغ يتجاوز دخلها الشهري بكثير.
وبعد سنوات من النزاع القضائي ومحاولات الإخلاء المتكررة، صدر القرار الذي أجبرها على مغادرة المنزل في 23 أيلول الماضي. نُقلت على حمالة طبية، وسط محاولات من ناشطين وجيران لمنع إخلائها، في مشهد أثار موجة من الغضب والتضامن.
تحوّلت ماريكارمن إلى رمز لمعاناة المستأجرين في إسبانيا، حيث يواجه كثيرون ارتفاعاً حاداً في الإيجارات وأسعار العقارات، فيما خرج محتجون للمطالبة بحماية حق السكان في البقاء بمنازلهم.
وبعد أيام من إخلائها، توصّلت الأطراف إلى اتفاق يسمح لها بالعودة إلى شقتها بإيجار قريب مما كانت تدفعه سابقاً. لكن حالتها الصحية كانت قد تدهورت، وتوفيت في المستشفى يوم 7 تشرين الأول، قبل أن تتمكّن من العودة.
رحلت ماريكارمن بعدما أمضت سنواتها الأخيرة تدافع عن حقّها في البقاء في المكان الذي شهد معظم حياتها، تاركةً وراءها قضية تتجاوز حكاية امرأة واحدة، وتختصر معاناة أشخاص قد يجدون أنفسهم عاجزين عن الاحتفاظ بمنازلهم مع تقدّمهم في العمر وارتفاع كلفة السكن.
