إنّه الذلّ… جنود إسرائيل يقترعون من الجنوب فيما لبنان يؤجل انتخاباته

إنّه الذلّ… جنود إسرائيل يقترعون من الجنوب فيما لبنان يؤجل انتخاباته

بدأ جنود الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، الإدلاء بأصواتهم في انتخابات الكنيست من داخل الأراضي اللبنانية المحتلّة، في مشهد بالغ الإذلال للبنان وسيادته. وتأتي العملية ضمن اقتراع عسكري يشمل نحو 850 صندوقاً موزّعاً على مختلف الجبهات، بينها مواقع في سوريا وقطاع غزة، على أن يستمرّ التصويت حتى موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول.


المفارقة المهينة أنّ لبنان نفسه لم يتمكّن من إجراء انتخاباته النيابية التي كانت مقرّرة في أيار الماضي، وأُرجئت لعامين تحت وطأة الحرب والظروف الأمنية، فيما يتيح الجيش الإسرائيلي لجنوده انتخاب ممثّليهم في الكنيست من الأراضي اللبنانية التي يحتلّها.


هكذا، يجد اللبنانيون أنفسهم أمام مشهد يصعب تقبّله. دولة عاجزة عن استعادة كامل أراضيها، ومواطنون حُرموا من ممارسة حقّهم الانتخابي في موعده، وجنود إسرائيليون يمارسون الحقّ نفسه على أرضهم، تحت حماية جيش يواصل اعتداءاته على لبنان.


إنها إهانة تتجاوز مشهد صناديق الاقتراع، وتمسّ معنى السيادة وكرامة بلد باتت أرضه المحتلّة مكاناً تُجرى فيه انتخابات دولة أخرى، بينما ينتظر أبناؤه استعادة أرضهم وحقّهم في تقرير مستقبلهم.