هل اقترب القصف النووي؟

هل اقترب القصف النووي؟

يواصل ترمب التبشير باتفاق قريب مع إيران، ثم التلويح بضربها، حتى بات كلّ تصريح عن السلام يستدعي ترقّب الغارة التالية.

بدأ التصعيد الأخير بتهديد ترامب باستئناف الهجمات بعد الانتخابات النصفية الأميركية، رغم تعهّده سابقاً بتجنّب ضرب إيران قبلها. ثم لوّح باستهداف منشأة «بيكاكس ماونتن» النووية المحصّنة تحت الأرض، بالتزامن مع استمرار المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء.

وأمس، أعلن أنّ الاتفاق بات ممكناً، فيما تحدّث نائبه عن تقدّم في المفاوضات. وبعد ساعات، شنّت القوات الأميركية ضربات على جزيرة قشم الإيرانية، وصفتها واشنطن بالدفاعية والمحدودة.

في المقابل، تتمسّك طهران بمطالب رفع العقوبات والحصار البحري، وسط تعثّر التفاهمات واستمرار التهديدات المتبادلة، ما يعيد احتمال استهداف المنشآت النووية إلى الواجهة.


أمّا ترامب، فيبدو أنّه حوّل الدبلوماسية إلى لعبة تخمين. يَعِد باتفاق صباحاً، ويهدّد بالتدمير مساءً، ثم يترك للعالم مهمّة التمييز بين تصريحاته وقراراته. والمشكلة أنّ كلفة هذا التخبط تُدفع بالصواريخ والدمار، بينما يستطيع هو تغيير موقفه في المقابلة التلفزيونية التالية.