ترامب يغرق في مضيق هرمز

ترامب يغرق في مضيق هرمز

تلقّى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضربة سياسية قاسية في انتخابات التجديد النصفي التي جرت أمس 3 تشرين الثاني، بعدما نجح الديمقراطيون في انتزاع السيطرة على مجلسَي النواب والشيوخ من الجمهوريين. ولم تقتصر الخسائر على الولايات المتأرجحة، بل امتدّت إلى معاقل جمهورية مثل تكساس وأيوا وكارولاينا الجنوبية، في نتائج تعكس تراجع شعبية ترامب وسياساته بعد عامين من عودته إلى البيت الأبيض.

وكانت الحرب على إيران أحد أبرز العوامل التي ساهمت في هذه الخسارة. فالتصعيد العسكري واضطراب الملاحة في مضيق هرمز أدّيا إلى ارتفاع أسعار النفط والوقود، ما زاد
الضغوط على الاقتصا الأميركي وأثقل كاهل المواطنين.

وتزامن ذلك مع تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، واستمرار ارتفاع تكاليف المعيشة، خلافاً لوعوده الانتخابية بخفض الأسعار وإنهاء الحروب. وبحسب استطلاعات الناخبين، اعتبر نحو 9 من كل 10 أميركيين شاركوا في الاقتراع أن تكاليف المعيشة كانت عاملاً مهماً في قرارهم الانتخابي.

وهكذا، تحوّلت الانتخابات إلى استفتاء على سياسات ترامب الداخلية والخارجية، من إدارته للاقتصاد إلى حرب إيران ونهجه السياسي المثير للانقسام. تضع خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس قيوداً جديدة على قدرة ترامب على تمرير أجندته خلال العامين المتبقيين من ولايته. فالرئيس الذي وعد الأميركيين بإعادة الازدهار وتجنّب الحروب، وجد نفسه أمام ناخبين يعاقبون حزبه على كلفة خياراته