الثقة الزائدة تعلّم الشيخ على الفتنة

الثقة الزائدة تعلّم الشيخ على الفتنة

وصف الشيخ عباس الجوهري لبنان بأنّه بلد إسلامي، ورئيس الجمهورية “بالمزهرية”، في خطاب يطرح إشكالية التعامل مع هوية البلد وموقع الرئاسة من منظور ديني.

فوقية تتنكّر بلباس الدين

يتحدّث عباس الجوهري بمنطق الوصيّ على الآخرين، مستعيناً بالانتماءات الطائفية لتصنيفهم والاستخفاف بهم. فالإهانة هنا تتجاوز الشخص المستهدف، لتطال الجماعة التي ينتمي إليها، وتحوّل الاختلاف الديني إلى مبرّر للاحتقار.

الطائفة تُحدّد قيمة الرئيس

انتقاد رئيس الجمهورية حقّ مشروع، لكن وصفه “بالمزهرية” بسبب انتمائه الديني ينقل الكلام من المحاسبة السياسية إلى التحقير الطائفي. فالمشكلة تصبح في هوية مَن يشغل المنصب، لا في أدائه أو قراراته.

شيخ ينفخ في نار الطائفية

حين يستخدم رجل دين موقعه لإطلاق أحكام على اللبنانيين وفق طوائفهم، يمنح الانقسام شرعية إضافية. وفي بلد دفع أثماناً باهظة للفتن، تزداد خطورة خطاب يستحضر الانتماءات الدينية للإساءة إلى الآخرين بدل تحمّل مسؤولية تهدئة النفوس.