15 Oct 2026
Like this post
كشفت جمعية الأرض – لبنان عن أعمال استخراج وقصّ صخور في أعالي العاقورة، وتحديداً فوق منطقة عين اللبنة، على ارتفاع نحو 1900 متر، تحت غطاء «استصلاح الأراضي وزراعة الأشجار المثمرة»، في منطقة تضمّ أشجار لزاب معمّرة ومياهاً جوفية تغذّي ينابيع المنطقة.
وبدأت القضية بعدما تلقّت الجمعية بلاغاً من مجموعة متنزّهين رصدوا جرافات وآليات ثقيلة ومعدّات متخصّصة بقصّ الصخور. وأظهرت متابعتها وجود أعمال مقلعية يُشتبه بمخالفتها للقانون، فيما أفادت بأنّ بعض الآليات كانت قد خُتمت بالشمع الأحمر، وسط معلومات عن استمرار نقل الصخور ليلاً رغم صدور قرار بوقف الأعمال.
وتقدّمت الجمعية بشكوى رسمية لدى قوى الأمن الداخلي، مطالبةً بوقف الأنشطة والتحقّق من التراخيص ومحاسبة المسؤولين عن أي مخالفات.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف المقالع والكسارات في لبنان، الذي تحوّل على مدى عقود إلى أحد أبرز مظاهر التعدّي على الطبيعة، وسط ضعف الرقابة وغياب المحاسبة الفعلية. فالجرافات تواصل اقتلاع الجبال وتشويه المساحات الطبيعية، فيما تبقى قرارات الإقفال والإجراءات القانونية موضع تساؤل بشأن جدّية تنفيذها.
وتتحمّل الدولة مسؤولية حماية هذه المناطق وفرض القانون على أصحاب المقالع والكسارات، قبل أن تتحوّل الأضرار البيئية إلى واقع دائم يستحيل إصلاحه.
