قبل الفحوص وبتراخيص استثنائية – أدوية سرطان إيرانية بين اللبنانيين

قبل الفحوص وبتراخيص استثنائية – أدوية سرطان إيرانية بين اللبنانيين

دخل ملف أدوية السرطان والمناعة إلى القضاء بعد شكاوى من مرضى حول الجودة والفاعلية، فاتحاً باب التدقيق في رحلة الدواء كاملة، من تسجيله والترخيص له، وصولاً إلى المناقصات والفحوص التي تُجرى اليوم.

الأدوية موضع التدقيق، وبينها أصناف إيرانية وهندية، دخل بعضها إلى لبنان بتراخيص استثنائية منحها وزراء صحة متعاقبون. وتكشف مراجعة المرحلة أن وزارة الصحة كانت لسنوات ضمن حصة حزب الله، مع جميل جبق ثم حمد حسن، قبل أن يتولاها فراس الأبيض بين 2021 و2025، وهي الفترة التي يشير مرجع قضائي إلى صدور ترخيص استثنائي خلالها قبل نحو 3 سنوات.

وأرسلت وزارة الصحة 6 أدوية سرطان إلى مختبرات في فرنسا أو سويسرا. أظهرت النتائج مطابقة 4 منها للمواصفات، فيما بقي نوعان قيد الفحص، وقررت النيابة العامة التمييزية إرسال عينات إضافية وعدم الاكتفاء بعينة واحدة.

لكن الشبهة وصلت إلى الفحوص نفسها. مصادر قضائية أثارت مخاوف من إمكان استبدال العينات المرسلة إلى الخارج، وطرحت أسئلة حول ضمان وصول العينة نفسها إلى المختبر وعودتها ضمن سلسلة موثوقة. هذه المخاوف أصبحت جزءاً من علامات الاستفهام المحيطة بالملف، فيما يواصل القضاء التحقيق.

وتزيد حساسية القضية معلومات وصلت إلى الجهات القضائية تفيد بأن بعض الأدوية الإيرانية موضع البحث لا تُستخدم داخل إيران، بالتوازي مع اتهامات طرحها وزير الصحة السابق غسان حاصباني حول اعتماد معايير محلية أكثر مرونة لتسجيل بعض الأدوية الإيرانية والهندية والصينية مقارنة بالمرجعيات الدولية الصارمة.

القضية تتجاوز سؤال الدواء المغشوش. مريض السرطان يضع حياته في جرعة يفترض أن تكون جودتها وفاعليتها محسومتين قبل أن تصل إليه، فيما يفتح القضاء اليوم ملفات التراخيص والفحوص والمناقصات والمسؤولية عن إدخال هذه الأدوية إلى لبنان.