متى تفتتح الدولة معرض الاغتيالات؟

متى تفتتح الدولة معرض الاغتيالات؟

يقوى حزب الله فيبتلع البلد
يضعف فيفجّره

يعيش حزب الله اليوم واحدةً من أشدّ أزماته العسكرية والسياسية، بعدما خسر قيادته وقدراته العسكرية، وتعرّضت مناطق نفوذه لدمار واسع، فيما تواصل إسرائيل احتلال أراضٍ لبنانية وتنفيذ اعتداءاتها.

في الداخل والخارج، تتصاعد الضغوط لحصر السلاح، وتتراجع قدرة الحزب على فرض المعادلات السياسية التي حكمت لبنان طوال سنوات.
مربّع سبق أن وُضع حزب الله فيه عدّة مرات، وخرج منه دائماً بالتفجيرات والاغتيالات والفتن.

مواجهة مأزقه بالسي – فور

يلجأ حزب الله إلى القوة لحماية نفسه في كلّ مرّة تحاول الدولة أو القوى الخارجية الحدّ من نفوذه لتقوية المؤسّسات الشرعية.
بعد خروج جيش الأسد من لبنان في العام 2005، كبّد الحزب القوى اللبنانية الأخرى ثمن الهزيمة التي أصابته، فأطلق موجة اغتيالات أعادت له السيطرة على البلد.

في أيار 2008، استخدم الحزب السلاح وسيطر على مناطق في بيروت ردّاً على قرارات حكومية مسّت شبكة اتصالاته.
وفي تشرين الأول 2019، اعتدى مناصروه مراراً على متظاهرين، في مشاهد أعادت التذكير باستخدام القوة في مواجهة الاعتراضات الداخلية.
أمثلة قليلة عن أسلوب حزب الله الثابت في مواجهة المعارضة والقرارات الشرعية: فوضى وتفجير واغتيال.

نصف طن من المتفجرات إلى بيروت

لكلّ هذا، أثار ضبط نحو نصف طن من المتفجرات على طريق بيروت، واعترافات الموقوفين بانتمائهم لحزب الله، مخاوف محقّة من انتقال أزمات الحزب مجدداً إلى الداخل اللبناني.
خطر فعليّ، من جهة تتقن التهديد وتنفيذ التهديد، في ظل ظروف تتوافر فيها كل مقوّمات عودة حزب الله لسياساته المعتادة، فيما تتلهّى الدولة بقشور المؤتمرات والكتب والافتتاحات.