24 Jul 2026
Like this post
تحوّلت زيارة نواف سلام إلى زوطر من حدث رسمي إلى محاكمة سياسية، بين من قال إنه دخل متخفّياً.
لكن المفارقة أن الوفد ضمّ رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، وهو من الشخصيات المحسوبة على حركة أمل والرئيس نبيه بري. وهذا وحده يطرح سؤالاً بسيطاً، إذا كانت الزيارة سرّية كما قيل، فكيف كان رئيس مجلس الجنوب جزءً منها؟
كما أن المشكلة الحقيقية ليست إن كان نبيه بري يعلم بالزيارة أو لا، بل أن جزءاً من الخطاب السياسي في لبنان يتعامل مع زيارة رئيس الحكومة إلى منطقة لبنانية وكأنها تحتاج إلى موافقة مسبقة من القوى النافذة فيها.
لكن بكل الأحوال، بما أن النقاش تحول إلى مستوى المعايرة بالتخفي، يا ليت لو يُعاير بري أيضاً لوجود زلمته طيلة الجولة مع رئيس الحكومة.
وحين يتركّز النقاش، على كيفية دخوله ومن سمح له، بدل أن يكون عن فحوى الزيارة وما النتائج الإيجابية التي نتجت عنها، من دخول الجيش والأطقم الصحية لسحب الجثانمين ومن ثم الأهالي، فهذا يعني أن البعض ما زال يتعامل مع الجنوب كأنه منطقة نفوذ لحزب الله لا كجزء طبيعي من الدولة اللبنانية.
