13 Oct 2026
Like this post
للمطر مكانة خاصة في ذاكرتنا. ننتظر رائحته الأولى، وصوته على النوافذ، واللحظات الدافئة التي يجمعنا فيها بمن نحبّ. لكنّ هذه التفاصيل الجميلة باتت في #لبنان مرتبطة بالخوف والقلق، بعدما حوّل الإهمال موسم الشتاء إلى موعد متكرّر مع الطرقات الغارقة والسيارات العالقة والأضرار التي يدفع المواطنون ثمنها كل عام.
يعود الشتاء وتغرق الطرقات بالإهمال
مع كل موسم أمطار، تتكرّر المشاهد نفسها في لبنان. شوارع وأنفاق تغمرها المياه، سيارات تتعطّل، محال تجارية تتضرّر، ومواطنون يمضون ساعات عالقين على الطرقات، وسط بنى تحتية متهالكة ووعود تتجدّد كل عام.
حتى المطر سرقوا منّا شاعريّته
رائحة الأرض المبلّلة، والمشي تحت المظلّات، والمقاهي المطلة على الشوارع الماطرة، تفاصيل تجعل الشتاء فصلاً يستحقّ الانتظار. لكنّ الغيوم في لبنان باتت توقظ القلق على الأطفال في المدارس، وعلى طريق العودة إلى المنزل، وعلى السيارات التي قد تغرق في المياه.
أعيدوا إلينا فرحة الشتاء
أن ننتظر المطر بشوق، ونفتح نوافذنا لرائحته، ونصغي إلى صوته ونحن مطمئنون إلى أحبّتنا. أن نستعيد فرحةً بسيطة سلبها منّا الإهمال، وأن يعود الشتاء فصلاً نصنع فيه الذكريات الجميلة، عوضاً عن الخوف والانتظار. فقد تعب اللبنانيون من دفع ثمن الإهمال، حتى في أكثر تفاصيل الحياة جمالاً.
