الممانعة تسامح من يدعم نتنياهو وتلاحق سفيرة لبنان باسم الوطنية

الممانعة تسامح من يدعم نتنياهو وتلاحق سفيرة لبنان باسم الوطنية

أثارت إحالة إخبار ضد سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوّض، إلى النيابة العامة العسكرية حملة سياسية على خلفية اتصال منسوب إليها بالسفير الإسرائيلي، علماً أنّ إحالة الإخبار لا تعني استدعاء السفيرة أو الادعاء عليها.

سفيرة لبنان أمام القضاء العسكري

أُحيل إخبار ضد سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوّض، إلى النيابة العامة العسكرية، على خلفية اتصال منسوب إليها بالسفير الإسرائيلي. وأثار الإجراء اعتراض الخارجية الأميركية، التي أكدت أنّ السفيرة تؤدي مهامها ضمن السياسة الرسمية للدولة اللبنانية. والإحالة تتعلّق بالإخبار، ولا تعني الادعاء على السفيرة أو إحالتها إلى المحاكمة.

وئام وهاب وانتخاب نتنياهو

دعا وئام وهاب دروز إسرائيل إلى التصويت لبنيامين نتنياهو، مشيداً بموقفه من أهالي السويداء، بعد أيام من مشاركته في الصفوف الأمامية خلال إحياء ذكرى تشييع حسن نصرالله. ولم يُثر هذا الموقف حملة مماثلة لتلك التي استهدفت سفيرة لبنان على خلفية اتصال لم تثبت صحّته.

جبران باسيل والسلام مع إسرائيل

سبق أن اعتبر جبران باسيل أنّ لإسرائيل الحق في الحفاظ على أمنها، وعاد قبل أيام ليعلن تأييده السلام معها. وفي المقابل، لم تبرز حملة اعتراض أو تخوين مماثلة من قوى محور الممانعة. ويعيد ذلك إلى الواجهة التحالف السياسي الطويل بين التيار الوطني الحر وحزب الله، وما وفّره من غطاء سياسي لسلاح الحزب.

سحر غدار واحتلال مئة قرية

أثارت الإعلامية سحر غدار الجدل بكلام عن احتلال إسرائيل مئة قرية لبنانية، في سياق دفاعها عن حزب الله. وبينما يدفع أهالي الجنوب ثمن الحرب والاحتلال والتهجير، مرّ هذا الخطاب من دون حملة اعتراض مماثلة. وهو كلام يتعامل مع مصير قرى كاملة وسكّانها باعتباره جزءاً من سجال سياسي، ويطرح مسألة المعايير المختلفة في محاسبة أصحاب المواقف.

من يملك حق التفاوض باسم لبنان؟

تسعى الدولة اللبنانية عبر المفاوضات إلى إنهاء الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية، بعد الحروب التي انخرط فيها حزب الله ودفع اللبنانيون أثمانها. وبين التساهل مع خطابات عن نتنياهو وأمن إسرائيل واحتلال القرى، ومهاجمة سفيرة تعمل باسم الدولة بحثاً عن حل دبلوماسي، تبرز ازدواجية المعايير في تحديد الوطنية والتعامل مع إسرائيل.