من عُرف بتعفيش منازل السوريين يتهم أهل رميش بسرقة بيوت الجنوب

من عُرف بتعفيش منازل السوريين يتهم أهل رميش بسرقة بيوت الجنوب

تفلت أبواق الممانعة على الشاشات كلما ضاقت خياراتها في الميدان، وإسماعيل النجار نموذج جديد لخطابٍ يستبدل الوقائع بالتحريض، ويختار رميش وأهلها هدفاً لاتهامات لا تستند إلى دليل.

والمفارقة أن خطاب السرقة والتعفيش يأتي من بيئة سياسية وعسكرية ارتبطت بجيش بشار الأسد وزملائه من الميليشيات والجيوش في سوريا ولبنان الذين داهموا بيوت المدنيين ونهبوا ممتلكاتهم

فيما كرّرت القوات الإسرائيلية المشهد نفسه في بلدات جنوبية لبنانية، بعد دخول المنازل والعبث بمحتوياتها والاستيلاء على ممتلكات منها.
هكذا تتشابه الممارسات مهما اختلفت الرايات، من وجيش الأسد إلى الجيش الإسرائيلي، فيما تستحضر أبواق حزب الله رميش اليوم لتصفية حساب داخلي لا علاقة لأهلها به.

وحين تعجز الممانعة عن منع إسرائيل من احتلال الأرض والاعتداء على القرى الجنوبية، يصبح توجيه السهام نحو الداخل أسهل. بلدة حدودية صمدت في أرضها تتحول إلى مادة للتحريض، وخصم داخلي يُصنع على الشاشة بعد عجز مواجهة العود الحقيقي على الأرض.

ويأتي هذا الضجيج فيما تتجه الأنظار إلى التطورات العسكرية في تلة علي الطاهر وما تحمله من دلالات ثقيلة على حزب الله. وفي لحظة كهذه، يصبح اختراع معركة داخلية وسيلة مريحة لنقل النقاش من سؤال ما جرى على الأرض إلى سجال طائفي حول رميش.

أما الأكثر دلالة، فهو المستوى الذي بلغه خطاب حزب الله وحلفائه حين باتت شخصيات من طراز إسماعيل النجار تتصدر الشاشات لتدافع عن مشروع المقوامة، وأحياناً لا يحتاج الانحدار إلى خصوم يشرحونه، تكفي الأبواق التي تتحدث باسمه.