الشتاء وصل وجراح البيوت المدمرة مشرّعة للبرد

الشتاء وصل وجراح البيوت المدمرة مشرّعة للبرد

يقترب الشتاء من عائلات أنهكتها الحرب، بعضها عاد إلى بيوت محطّمة تعبر الريح نوافذها، وبعضها ما زال ينتظر العودة إلى منزل يحمل ذكرياته وعمره.

بيوت عادت إليها الحياة بصعوبة

عاد بعض النازحين إلى منازل أنهكها القصف، بنوافذ محطّمة وأبواب مفقودة وجدران تحمل آثار الحرب. يحاولون ترميم ما يستطيعون بأبسط الإمكانات، واستعادة تفاصيل الحياة التي عرفوها قبل النزوح. لكنّ الشتاء يقترب من غرف مكشوفة للريح والمطر، ومن عائلات وجدت نفسها أمام قسوة العيش في بيوت فقدت قدرتها على حماية ساكنيها.

آخرون ينتظرون العودة

ما زالت عائلات تعيش بعيداً عن منازلها، بين مراكز الإيواء والبيوت المستأجرة وأماكن الإقامة المؤقتة. مرّت الأشهر وتبدّلت الفصول، وكبر الأطفال بعيداً عن غرفهم وأحيائهم، فيما تحوّلت العودة إلى انتظار طويل يثقله الخوف من تجدّد الحرب وتأخّر إعادة الإعمار. ومع اقتراب الشتاء، تتجدّد مرارة الغياب عن أماكن اختُصرت فيها سنوات من العمر والذكريات.

شتاء آخر من الانتظار

يحلّ البرد على عائلات استنزفت الحرب مدّخراتها وبدّدت شعورها بالأمان. تتراكم أعباء الإيجارات والترميم والتدفئة فوق خسارات يصعب تعويضها، فيما يعيش كثيرون قلق الأيام المقبلة، عاجزين عن معرفة متى يستعيدون استقرارهم.
وفي بلد اعتاد أهله انتظار نهاية الأزمات، صار الحصول على بيت دافئ وآمن أمنية تحمل وراءها حكايات طويلة من الفقد والتهجير والحنين إلى حياة كانت يوماً عادية.