الاستلزام على سلام بعد كل قرار

الاستلزام على سلام بعد كل قرار

بعد كل قرارٍ جريء تتخذه الحكومة برئاسة #نواف_سلام، تتحرّك أبواق حزب الله فوراً، مطلِقةً حملات تخوين واتهامات بالعمالة، ولا تتردّد في التحريض والضغط لإسقاطه، وصولاً في كثير من الأحيان إلى التهديد المباشر بأمنه وسلامته الشخصية.

يوحي هذا السلوك بأن استهداف نواف سلام بات قاعدة شبه ثابتة لدى أتباع الحزب؛ وكأنهم تخلّوا عن “مبادئهم وأيديولوجيتهم” التي طالما تغنّوا بها، المتمثّلة بمواجهة إسرائيل وحماية الجنوب، لينصرفوا إلى تسخير منابرهم للتحريض وتوجيه خطابهم نحو الداخل، حتى باتت أولويتهم ضرب أي مسار لبناني يسعى لاتخاذ قرارات جريئة تصبّ في مصلحة الدولة.

وتُعدّ هذه الحملات دليلاً واضحاً على أن أولويات الحزب لم تنطلق يوماً من المصلحة الوطنية اللبنانية، بقدر ما ترتبط بأجندات خارجية انعكست مراراً على شكل أزمات ودمار أصاب البلاد.

في المقابل، لا بد من الإشارة إلى أن مسؤولية التنفيذ لا تقع على #الحكومة وحدها، رغم كونها السلطة التنفيذية، بل تعتمد أيضاً على التزام الأجهزة الأمنية والعسكرية بقراراتها. لذلك، لا يمكن تحميل نواف سلام وحده كامل المسؤولية، حتى وإن كان الضغط والجرأة في اتخاذ القرار مطلوبين بوتيرة أعلى، إذ إن يداً واحدة لا تكفي لفرض مسار كامل في ظل توازنات داخلية معقّدة.