الامتحانات الرسمية رهينة حزب الله

الامتحانات الرسمية رهينة حزب الله

بين قرارٍ تربويٍّ وموازين واقعٍ أمنيٍّ معقّد، تبقى #الامتحانات_الرسمية في لبنان رهينة التطوّرات.
تُجري وزيرة التربية ريما كرامي، سلسلة مشاورات لتحديد مصير الامتحانات الرسمية، بين إجرائها أو تأجيلها، غير أنّ القرار لم يعد إداريًا صرفًا، بل بات انعكاسًا مباشرًا لموازين القوى والوقائع الأمنية.

سياسيًا، تتّضح خطوط الانقسام. فقد أعلنت بعض الأحزاب بوضوح دعمها إجراء الامتحانات، فيما يميل #الثنائي_الشيعي، على الرغم من غياب موقف رسمي حاسم، إلى عدم إجرائها في الظروف الراهنة.

ميدانيًا، تبدو الصورة أكثر قسوة: إذ يوجد أكثر من مليون نازح من الجنوب والبقاع، كما أنّ الكثير من القرى مدمّرة أو خارجة عن الجهوزية، والهدنة، على الرغم من تمديدها، لا تزال هشّة ولا ترتقي إلى مستوى الاستقرار.

ضمن هذا الواقع، طرحت الوزارة خيار تنظيم امتحانين منفصلين: واحد للنازحين، وآخر لسائر الطلاب، إلا أنّ الطرح سقط. في المقابل، تدفع بعض الأحزاب نحو إجراء الامتحانات في المناطق المستقرّة، ولو بشكل منفصل عن المناطق المتضرّرة، في حين ترفض قوى الثنائي إجراء الامتحانات من الأساس.

في الحقيقة، صحيح أنّ الخيارات لا تبدو متكافئة؛ فإذا أُقيمت الامتحانات، سيُظلم كثيرون، لكن أيضًا في إلغائها الكثير من الظلم. غير أنّ الأسوأ بينها يبقى منح الإفادات الجماعية، إذ يحمل كلفة تربوية ومهنية طويلة الأمد، تُفرغ الشهادة من مضمونها وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص. كما أنّ الثنائي، ولا سيّما حزب الله، ربما يرفض إجراء الامتحانات الرسمية حرصًا على الطلاب النازحين الذين لم يتمكّنوا من الدراسة. لكن، ليت هذا الحرص حضر قبل فتح الحرب، وليته فكّر بمصير هؤلاء الطلاب.