5 May 2026
Like this post
في أعقاب #الضربات_الأميركية_الإسرائيلية على إيران في 28 شباط، رفعت طهران سقف التصعيد إلى أقصاه بإغلاق مضيق هرمز، مفعّلةً أثقل أوراقها الجيوسياسية، ودافعةً بالاقتصاد الدولي إلى قلب المواجهة.
أطلق القرار موجة فورية من ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، ومع فتح مؤقت في 17 نيسان ثم إغلاق حاسم في اليوم التالي، أعادت إيران رسم قواعد العبور البحري عبر فرض المرور ضمن مياهها الإقليمية، بالتوازي مع تلغيم أجزاء من المسار الموازي في المياه الإقليمية العُمانية، ما نقل السيطرة على حركة الملاحة من مبدأ حرية العبور إلى سيادة القرار الإيراني.
في المقابل، طرح رئيس الولايات المتحدة الأميركية #دونالد_ترمب مقاربة مضادة ترتكز على ركيزتين واضحتين:
الأولى، حصار بحري شامل يستهدف السفن الآتية من الموانئ الإيرانية أو المتجهة إليها، بهدف خنق التدفقات النفطية وشلّ حركة الملاحة المرتبطة بالمضيق، بما يسحب من إيران قدرتها على توظيف الجغرافيا كأداة ضغط استراتيجي.
الثانية، إطلاق مشروع “Freedom” في 4 أيار، كعملية عسكرية واسعة لإعادة فرض حرية الملاحة، عبر نشر قوة متعددة الأبعاد تضمّ نحو 15 ألف جندي، ومئات الطائرات، وعدداً من القطع البحرية، من بينها حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln.
بهذا المعنى، يتجاوز الصراع مسألة السيطرة على ممرّ بحري، ليتموضع في صلب معركة كسر الإرادات. نجاح هذه المقاربة يعني انتزاع الورقة الأقوى من يد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وإعادة ضبط ميزان القوة. أما ترسيخ #طهران لسيطرتها، فيحوّل مضيق هرمز إلى أداة ضغط عالمية مفتوحة، تفرض إيقاعها على الاقتصاد الدولي وتعيد تعريف قواعد الاشتباك في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

