في الفترة الأخيرة، لم يعد النقاش في لبنان يدور حول الحرب نفسها بقدر ما يدور حول كيفية الحديث عنها. فبعض صُنّاع الرأي — من إعلاميين ومنصّات وشخصيات عامة — يفضّلون "اختيار معاركهم" أي التهدئة في الخطاب، التركيز على النتائج والضحايا، وتجنّب الغوص في الأسباب المباشرة لما يحدث. المفارقة أن معظم عرّابي هذا الطرح، الذي يدعو إلى "العودة إلى اللحظة الأولى" لنقد حزب الله، لم يكونوا يومًا جزءًا من تلك اللحظة، ولا من أي لحظة تلتها. فغالبيتهم اختاروا، منذ سنوات، مقاربة مختلفة تقوم على التركيز الحصري على النتائج بين عدد الضحايا، وصور الدمار، وحملات الإغاثة، ومطابخ الطعام.
20 Mar 2026
Like this post
في الزنازين المظلمة المكتظة، هناك مَن ينام على الأرض الباردة لأن لا أحد تبرّع له ببطانية، وهناك من يضع مكيفًا فوق رأسه ويشرب قهوته يوميًا، كأن لا جريمة ارتكبها. في رومية، أكبر سجون لبنان وأكثرها اكتظاظًا، يتعايش نزلاء من طبقتين: واحدة مسحوقة ومعدومة.
المزيد