هناك مفارقة لبنانية تكاد تختصر كل شيء من دون حاجة إلى شرح طويل: العالم ينصرف إلى كأس العالم كأنه يدخل نظاماً دقيقاً من الانتماءات الوطنية المنظمة، أعلام تتقدّم، دول تتواجه ضمن قواعد واضحة، ثم تنتهي المعركة داخل المستطيل الأخضر، بينما يقف لبنان خارج هذا النظام كله، لا اسم له على العشب، ولا نشيد يُعزف له، لكنه مع ذلك حاضر في مكان آخر، في المقاهي التي تتحول إلى مدرجات، وفي الساحات التي تُضاء بشاشات كبيرة، وفي مدن تتصرّف وكأنها تحاول أن تعيش بطولة بديلة عن تلك التي غابت عنها.
21 Jun 2026
Like this post
في الزنازين المظلمة المكتظة، هناك مَن ينام على الأرض الباردة لأن لا أحد تبرّع له ببطانية، وهناك من يضع مكيفًا فوق رأسه ويشرب قهوته يوميًا، كأن لا جريمة ارتكبها. في رومية، أكبر سجون لبنان وأكثرها اكتظاظًا، يتعايش نزلاء من طبقتين: واحدة مسحوقة ومعدومة.
المزيد