سادس مرّة 4 آب

سادس مرّة 4 آب

ستّ سنوات مضت على اليوم الذي هزّ بيروت وقلب لبنان رأساً على عقب. يومٌ دمّر نصف العاصمة، ومزّق قلوب أهلها، وترك البلد معلّقاً على سؤال واحد لم يجد جواباً حتى الآن: من فجّر بيروت؟

سادس آب مرّ، ولم يتغيّر شيء سوى عمق الجرح واتّساع الصمت. لا موقوفين، لا محاكمات، ولا حتى أفق زمني لإغلاق هذا الجرح. الوعود التي أُطلقت عقب الكارثة بأن الحقيقة ستظهر خلال خمسة أيام، تلاشت كما تلاشت ثقة اللبنانيين بأن العدالة ممكنة في وطنهم.

الذكرى لا تكون ذكرى حقاً إلا إذا أُغلقت صفحتها بتحقيق العدالة، أما 4 آب فلا يجدر أن يُطلق عليه وصف “ذكرى”، إذ لا يزال جرحاً حيّاً، ينزف في شوارع بيروت، في منازل أهلها، في صدور كل من فقد عزيزاً أو نجا بأعجوبة.

هذا الانفجار، المصنّف كأضخم تفجير غير نووي في التاريخ، وقع على أرض لا تتجاوز مساحتها 10452 كيلومتراً مربعاً. لا يمكن أن يُختزل بكلمة “ذكرى”.

ستّة أعوام مرّت على “الخمسة أيام”، على رحيل أكثر من 200 ضحية، وعلى تفجير قلب لبنان.