7 Sep 2026
Like this post
يواجه لبنان فجوة تعليمية واسعة بين الأطفال غير اللبنانيين، وغالبيتهم من السوريين، إذ تشير تقديرات العام الدراسي 2024–2025 إلى أن نحو 60% ممن تراوح أعمارهم بين 3 و18 عاماً كانوا خارج التعليم.
وفي المقابل، التحق نحو 104 آلاف تلميذ غير لبناني بالدوام المسائي في المدارس الرسمية، ونحو 25 ألفاً بالدوام الصباحي، إضافة إلى قرابة 5 آلاف في المرحلة الثانوية.
ولا تعود المشكلة إلى قدرة المدارس على الاستيعاب وحدها. فكلفة النقل والكتب واللوازم، والفقر الذي يدفع بعض الأطفال إلى العمل، إلى جانب العوائق المرتبطة بالأوراق والمستندات، تحرم أعداداً كبيرة من الوصول إلى التعليم أو الاستمرار فيه.
ومع اقتراب العام الدراسي الجديد وحركة عودة السوريين إلى بلادهم، تبرز مشكلة إضافية. آلاف الأطفال أمضوا سنوات خارج التعليم، ما يترك فجوة كبيرة بين أعمارهم ومستوياتهم الدراسية ويعقّد قدرتهم على العودة إلى الصفوف سواء في لبنان أو سوريا.
ولهذا تستعد وزارة التربية لإجراء تقييم وطني استثنائي لمرة واحدة للأطفال الموجودين خارج التعليم الرسمي والذين سبق أن شاركوا في برامج تعليم غير نظامي. وسيشمل التقييم العربية واللغة الأجنبية والرياضيات، بهدف تحديد مستوياتهم وفتح الطريق أمام إعادة دمج المؤهلين منهم في التعليم الرسمي أو توثيق مكتسباتهم التعليمية بما يساعدهم عند العودة إلى سوريا.
المشكلة بذلك تتجاوز عدد الأطفال الموجودين في لبنان إلى جيل أمضى سنوات من طفولته خارج الصفوف، وما يحمله ذلك من مخاطر التسرب الدائم وعمالة الأطفال وصعوبة استكمال التعليم مستقبلاً.
