مكاسب لبنان الدبلوماسية تتوالى

مكاسب لبنان الدبلوماسية تتوالى

تحقّق الدبلوماسية اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الإنجازات في ملفات سياسية وأمنية وثقافية، في مؤشر إلى عودة الدولة لاستخدام أدوات التفاوض والقانون والمؤسسات لانتزاع مكاسب للبنان.

قاد السفير سيمون كرم، إلى جانب سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوّض، المسار التفاوضي الذي انطلق في روما، وأسهم في إطلاق آلية أعادت الجيش اللبناني إلى مناطق في الجنوب، ومهّدت لعودة الأهالي، وفتحت الباب أمام استكمال الانسحاب الإسرائيلي ضمن إطار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية.

كما سجّلت الدبلوماسية اللبنانية إنجازاً جديداً في منظمة اليونسكو، بعدما نجحت السفيرة هند درويش، رئيسة بعثة لبنان لدى المنظمة، بالتعاون مع وزارة الثقافة برئاسة الوزير غسان سلامة، والمديرية العامة للآثار، في حشد الإجماع لإدراج قلاع جبل عامل الخمس على لائحتي التراث العالمي والتراث العالمي المعرّض للخطر، ما يضعها تحت حماية دولية ويفتح المجال أمام دعم تقني ومالي لترميمها بعد الأضرار التي لحقت بها خلال الحرب.

ويعكس هذا الإنجاز مساراً دبلوماسياً أخذ يتبلور بشكلٍ ملحوظ، حيث حققت الدولة تقدماً عبر التفاوض في ملف الجنوب، ونجحت عبر المؤسسات الدولية في حماية جزء من التراث اللبناني. وبينما خلّفت الحرب قتلى ودماراً وأضراراً طالت المواقع التاريخية، تواصل الدبلوماسية انتزاع مكاسب تصبّ في مصلحة لبنان، من الأرض إلى التراث.