لا تلوموا من نقل رواية إسرائيل لوموا الصمت اللبناني

لا تلوموا من نقل رواية إسرائيل لوموا الصمت اللبناني

انفجرت عبوة ناسفة بدورية للجيش اللبناني في بلدة كفرا، فسقط جرحى. وبعد الحادثة، سارعت إسرائيل إلى نشر روايتها، مدعية أن العبوة ليست إسرائيلية، وأن قواتها لم تصل إلى النقطة التي وقع فيها الانفجار.

من الطبيعي ألا نأخذ الرواية الإسرائيلية على أنها حقيقة، وألا نتبناها من دون أدلة لكنها الرواية الوحيدة الموجودة. أما في المقابل، ما هي الرواية اللبنانية؟ وأين نتائج التحقيق؟ ولماذا يُترك الرأي العام أمام رواية واحدة فقط؟

قيادة الجيش تصدر بيانات سريعة عندما يستهدف الجيش بنيران إسرائيلية، وهذا أمر طبيعي وضروري. لكن عندما يتعلق الأمر بانفجار عبوة، أو بمخزن أسلحة، أو بحوادث مشابهة، غالباً ما يقتصر الأمر على بيانات مقتضبة، أو يتأخر التوضيح، أو يبقى الغموض سيّد الموقف.

ولا يعني ذلك الجزم بأن حزب الله زرع العبوة لاستهداف الجيش. فمن الممكن أيضاً أن تكون من مخلفات الحرب، أو أنها زُرعت سابقًا لاستهداف القوات الإسرائيلية. لكن هذه كلها احتمالات، ولا يجوز أن تبقى هي البديل عن رواية رسمية واضحة.

في القضايا التي تمسّ أمن الجيش ودماء العسكريين، لا يكفي الصمت. المطلوب بيان سريع، وتحقيق شفاف، وإعلان واضح للوقائع، حتى لا تتحول الرواية الإسرائيلية إلى الرواية الوحيدة المتداولة بسبب غياب أي تفسير رسمي لبناني.