8 Sep 2026
Like this post
وقّع أبناء النبطية مجدداً عريضة هي الثانية خلال أشهر، رافعين الصوت للمطالبة باستعادة الدولة اللبنانية مسؤولياتها كاملة، وتسليم الجيش أمن مدينتهم وقراهم وحمايتها من حرب دفعت المنطقة ثمنها قتلاً ودماراً واحتلالاً.
أكثر من 400 شخصية من أبناء المنطقة وقّعوا نداء النبطية الثاني مطالبين بانتشار الجيش والقوى الأمنية في النبطية ومحيطها ومداخلها، وحصر السلاح وقرار الحرب والسلم بمؤسسات الدولة، بالتوازي مع تحرّك لوقف العدوان الإسرائيلي ومنع تمدّد الاحتلال واستعادة الأراضي المحتلة.
النداء يأتي بعد أشهر على تحذيرهم الأول من وصول الحرب إلى عاصمة جبل عامل. وبين النداءين، اقترب الخطر أكثر من المدينة ووصلت المعارك إلى تلال علي الطاهر مع الحديث عن تقدم الجيش الإسرائيلي باتجاه النبطية الفوقا، فيما يدفع الأهالي ثمن إبقاء مناطقهم لسنوات ضمن معادلة عسكرية فرضها حزب الله خارج قرار الدولة، وحوّلت الجنوب إلى ساحة مفتوحة للسلاح والجبهات بدل أن يكون أرضاً خاضعة حصراً لسيادة المؤسسات الشرعية.
أهل النبطية يطالبون اليوم باستعادة ما يفترض أنه حقهم أساساً، دولة صاحبة القرار، جيش يتسلّم الأرض، وسلاح واحد تحت سلطتها، بعيداً عن تحويل القرى والبلدات إلى ساحات عسكرية ومواقع تخزين وتمركز يدفع المدنيون ثمنها عند كل مواجهة.
وحماية النبطية والجنوب لا تكتمل من جهة واحدة. تبدأ بوقف العدوان الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال، وتستكمل باستعادة الدولة سيادتها في الداخل وحصر السلاح والقرار العسكري بها، حتى لا يبقى الجنوب أرضاً تتنازعها إسرائيل من الخارج وسلطة السلاح خارج الدولة من الداخل.
