8 Sep 2026
Like this post
يحوّل البعض، بعد وفاة شخص عزيز، محادثاته الخاصة معه إلى منشورات عامة، فتخرج كلمات كُتبت داخل علاقة بين اثنين إلى جمهور لم تكن موجّهة إليه يوماً.
قد يكون الدافع حزناً صادقاً، رغبة في تخليد ذكرى، أو محاولة للتمسّك بما بقي من الراحل. لكن النتيجة تبقى واحدة، شخص غاب ولم يعد قادراً على اختيار ما يريد إبقاءه خاصاً وما يقبل أن يعرفه الآخرون عنه.
ويصبح الأمر أكثر حساسية عندما تتحول الرسائل إلى إثبات للقرب من الراحل، وإلى مساحة يستقبل عبرها الناشر التعازي والمواساة والاهتمام، مستخدماً كلمات شخص آخر لإظهار مكانته في حياته.
للحزن طرق كثيرة، لكن خصوصية الراحل تبقى حقاً له حتى بعد غيابه. وما اختار أن يقوله لك وحدك، ربما يكون أجمل وفاء له أن يبقى كذلك.
