30 Sep 2026
Like this post
استعادت قلعة سمعان الأثرية في ريف حلب زوّارها للمرّة الأولى منذ عام 2012، بعد 14 عاماً من الإغلاق، عقب ترميم وتأهيل أجزاء من الموقع الذي تضرّر خلال الحرب السورية، ثم تلقّى أضراراً إضافية جراء زلزال شباط 2023.
وتُعدّ القلعة واحداً من أبرز المعالم المسيحية الأثرية في سوريا، ويعود تاريخها إلى القرن الخامس الميلادي، إذ شُيّد مجمّع ديني ضخم حول المكان الذي عاش فيه القديس سمعان العمودي ناسكاً فوق عمود لعقود، قبل أن يتحوّل الموقع بعد وفاته إلى أحد أهم مراكز الحج المسيحي في المنطقة.
ويتميّز الموقع بكنائسه الأربع المبنية حول ساحة مركزية مثمّنة، إلى جانب بقايا العمود المرتبط بالقديس سمعان، فيما يُعدّ جزءاً من القرى الأثرية في شمال سوريا المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي.
وخلال سنوات الحرب، تعرّضت أجزاء من القلعة للقصف والتضرّر، قبل أن يزيد زلزال 2023 من حجم الأضرار. وشملت أعمال التأهيل إزالة الأنقاض ومخلّفات الحرب، وفتح المسارات أمام الزوار، وتدعيم أجزاء متضرّرة وإعادة تأهيل عدد من المرافق، فيما لا يزال الموقع بحاجة إلى مراحل إضافية من الترميم والحماية.
وبعد أكثر من عقد من الغياب، تعود قلعة سمعان إلى الخريطة السياحية والثقافية في حلب، فاتحةً أبواب معلم يحمل أكثر من 1500 عام من التاريخ أمام الزوار من جديد.
