3 Oct 2026
Like this post
يتأمّل الكاتب والروائي اللبناني أمين معلوف في الأمل بوصفه إيماناً بما لم يظهر بعد، وقدرةً على الاستمرار حتى في أشدّ اللحظات عتمة.
ومعلوف، الذي تشغل أسئلة المصير الإنساني والهويّة والمنفى والذاكرة مساحة واسعة من أعماله الأدبية والفكرية، يترك في كتاباته مكاناً دائماً للتأمّل في علاقة الإنسان بالمستقبل، وفي قدرته على تجاوز ما يبدو قدراً محتوماً.
فالأمل، في معناه الأعمق، يتجاوز انتظار الأيام الأفضل، ليصبح موقفاً من الحياة نفسها. قد تمرّ بنا مراحل نفقد فيها القدرة على تخيّل غدٍ مختلف، ونعتاد ثقل ما نعيشه إلى درجة ننسى معها أنّ الحياة قادرة على مفاجأتنا من جديد.
ومع ذلك، يبقى في داخل الإنسان شيء صغير يقاوم الاستسلام، ويمنحه سبباً إضافياً ليكمل الطريق، حتى من دون أن يعرف إلى أين سيأخذه.
لعلّ الأمل هو هذه المساحة التي نحميها من الخيبات، ونترك فيها مكاناً لنورٍ لم يصل بعد. فبعض ما يستحقّ الانتظار يحتاج منّا أن نؤمن بإمكانية حدوثه، قبل أن نملك دليلاً واحداً على اقترابه.
