عرض الموسم من حزب الله… ساري حتى إشعار حرب أخرى

عرض الموسم من حزب الله… ساري حتى إشعار حرب أخرى

خلف كل منزل مدمّر عائلة خسرت سنوات من تعبها، وذكريات جمعتها بين جدرانه، وأماناً أمضت عمرها تحاول تأمينه. هناك من فقد منزله، ومن خسر عمله، ومن اضطر إلى النزوح مراراً، ومن لا يزال ينتظر العودة إلى قرية لم يعد يعرف ما تبقّى منها.

دفع أهالي الجنوب والضاحية والبقاع أثماناً هائلة للحروب التي خاضها حزب الله، فيما تواصل إسرائيل اعتداءاتها واحتلالها وتدمير الممتلكات اللبنانية. واليوم، يُطلب من المتضرّرين الصبر مجدداً، مقابل مساعدات محدودة تُدفع بالتقسيط، بعدما خسر كثيرون كل ما يملكون.

هؤلاء الناس لم يختاروا الحرب، ولم يقرّروا فتح الجبهات، ولم يمنحوا أحداً الحق في المجازفة ببيوتهم ومستقبل أطفالهم. ومن حقهم أن يعيشوا في قراهم ومدنهم، وأن يخطّطوا للغد من دون خوف من نزوح جديد.
المأساة أن استمرار اتخاذ قرارات الحرب يترك العائلات أمام احتمال تكرار الخسارة نفسها. فكم من مرة يستطيع الإنسان أن يبدأ حياته من الصفر؟ وكم بيتاً يمكن أن يُهدم ويُعاد بناؤه قبل أن يفقد أصحابه القدرة على العودة؟

يستحقّ هؤلاء الناس حياةً تتجاوز انتظار التعويضات، وبيوتاً يعيشون فيها حتى يكبر أولادهم، وأرضاً يورّثونها لهم، بدلاً من أن يورّثوهم مفاتيح منازل مدمّرة.