من قال إنّ العبودية انتهت؟ القضاء اللبناني يعاقب عاملة منزلية تعرّضت للاستغلال

من قال إنّ العبودية انتهت؟ القضاء اللبناني يعاقب عاملة منزلية تعرّضت للاستغلال

كشف إخبار تقدّمت به منظمة كفى إلى القضاء عن تعرّض عاملة منزلية للعنف والاستغلال والحرمان من أجورها، لكنّ القضية انتهت بتوقيفها بسبب مخالفة إقامة يُشتبه بأنّ صاحبة عملها تسبّبت بها.

استُغلّت وعُنّفت ثم أُوقفت

تعرّضت العاملة المنزلية د.غ. للعنف والاستغلال والحرمان من أجورها، فيما احتجزت صاحبة العمل جواز سفرها وامتنعت عن تنظيم إقامتها، بحسب إخبار تقدّمت به منظمة “كفى” إلى القضاء.

العدالة تنحاز للأقوى

قرّر المحامي العام ب.ج. توقيف العاملة بسبب عدم حيازتها إقامة قانونية، وإحالتها إلى الأمن العام، فيما تُركت صاحبة العمل من دون تحقيق جدّي في شبهات الاتجار بالبشر.
هكذا تحوّل امتناع صاحبة العمل المزعوم عن تنظيم إقامة العاملة إلى مخالفة تُعاقَب عليها العاملة نفسها.

القضاء يدوس إجراءات الحماية

أقرّت الحكومة عام 2025 إجراءات لحماية ضحايا الاتجار بالبشر، وأصدرت النيابة العامة التمييزية تعميماً يهدف إلى حمايتهم من التوقيف بسبب مخالفات الإقامة المرتبطة باستغلالهم، وتأمين مكان آمن لهم عند الحاجة.
لكنّ هذه الإجراءات غابت عن التعامل مع قضية د.غ.، رغم مؤشرات الاستغلال الواردة في الإخبار.

العبودية مستمرّة باسم الكفالة

يمنح نظام الكفالة أصحاب العمل سلطة على إقامة العاملات الأجنبيات ومصيرهنّ، فيما تغذّي العنصرية والفوقية الطبقية ثقافةً تتعامل معهنّ باعتبارهنّ أقلّ حقوقاً وكرامة.
وحين يعاقب القضاء عاملة على نتائج استغلالها، يمنح المستغِلّين سبباً إضافياً للاطمئنان، والضحايا سبباً إضافياً للخوف من طلب العدالة.
أطلقوا سراح د.غ. وحقّقوا في الانتهاكات بحقّها.