العفو العام يقترب من التنفيذ… 1000 سجين إلى الحرية

العفو العام يقترب من التنفيذ… 1000 سجين إلى الحرية

يقترب الإفراج عن نحو ألف سجين في المرحلة الأولى من تطبيق قانون العفو العام، بعد سجال قضائي حول تفسير مواده والشروط المطلوبة للاستفادة منه. وتترقّب عائلات الموقوفين والمحكومين الخطوات المقبلة، بعدما انتقل النقاش من إقرار القانون إلى تحديد آليات تطبيقه.


بحثت لجنة الإدارة والعدل النيابية مع وزير العدل عادل نصار والنائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج كيفية التعامل مع تكرار الجرائم وتعدّد الأحكام والملاحقات، خصوصاً في قضايا المخدّرات والسرقة. ويؤثّر تصنيف هذه الحالات على تحديد الفئات المشمولة بالعفو، إذ تختلف الأوضاع القانونية بين شخص صدرت بحقّه أحكام عدّة وآخر لا تزال قضاياه قيد المحاكمة.


وأثار تعميم أصدره الحاج خلافاً بشأن طلب السجلّ العدلي والمستندات الموجودة لدى الأجهزة الأمنية قبل البتّ في الطلبات. وتركّز الجدل على الصلاحيات القضائية وحدود الإجراءات المطلوبة، ومدى انعكاسها على المهل اللازمة لمعالجة الملفات، في ظلّ الحاجة إلى توحيد المعايير المعتمدة بين المحاكم.


وامتدّ النقاش إلى تفسيرات المجلس الدستوري وآلية احتساب العقوبات، ومنها تحويل أحكام الإعدام المبرمة إلى السجن المؤبّد واحتسابها بـ28 سنة سجنية، مقابل 17 سنة في الحالات التي ما زالت أحكام الإعدام فيها غير مبرمة، وفق التفسير المطروح. وتنعكس هذه الفوارق على احتساب المدد التي أمضاها المحكومون خلف القضبان وتحديد وضعهم القانوني.


وشكّل مجلس القضاء الأعلى لجنة من أربعة قضاة لدراسة آلية التطبيق والتعاميم المقترحة، على أن ترفع تقريرها خلال أسبوع. ويُنتظر أن تساهم نتائج عملها في حسم المسائل الإجرائية العالقة، تمهيداً لصدور القرارات القضائية الخاصة بكلّ حالة.


ويأتي هذا التطوّر في ظلّ أزمة مزمنة تعانيها السجون اللبنانية، تشمل الاكتظاظ وبطء المحاكمات وطول فترات التوقيف. وقد يساهم العفو في تخفيف الضغط عن المؤسسات العقابية، فيما تبقى معالجة أسباب الأزمة مرتبطة بتسريع المحاكمات وتحسين ظروف الاحتجاز. أما بالنسبة إلى المستفيدين المحتملين وعائلاتهم، فتحدّد القرارات القضائية المقبلة موعد انتهاء سنوات من الانتظار.