حزب الله يعتدي على محمد سرور لرفضه الولاء لإيران

حزب الله يعتدي على محمد سرور لرفضه الولاء لإيران

في يوم هادئ كان من المفترض أن يمرّ بشكلٍ طبيعي كأي يوم عمل آخر، تعرّض الناشط الشيعي محمد سرور لاعتداءٍ من قبل منتسبين إلى حزب الله أمام مكان عمله، فقط لأنه لا يريد الحرب، ولا يريد أن يكون “شهيداً سعيداً” على طريق القدس ولا على طريق طهران.

هو فقط يريد أن يعيش في وطنه وقريته في الجنوب بأمانٍ وسلام، من دون أن تتحوّل بلدته إلى ساحة حربٍ وقتالٍ فداءً لقضايا لا تعنيه.

كما اعتاد الجميع على حزب الله ومناصريه، ممنوعٌ على أي شخص أن يغرّد خارج السرب، أو بعبارةٍ أوضح، أن يكون خارج القطيع. لا يحق لأحد أن يمتلك فكراً أو رأياً مختلفاً، بل يُفترض أن يكون شخصاً آلياً مبرمجاً، أقصى طموحه في الحياة الموت، مع الشكر والتبجيل لإيران والولي الفقيه.

أما بالنسبة إلى حزب الله، فأن تختار الحياة هو أمرٌ مرفوض. وإذا لم تمت في المعركة مع إسرائيل أو بسبب الغارات، يرسل إليك مناصروه للتشبيح والبلطجة وإسكات كل صوتٍ معارض اختار الدولة والعيش في كنفها، لا ضمن دويلة تحكمها ميليشيا مسلّحة حوّلت قرى الجنوب إلى مخازن أسلحة، وأنفاقٍ تمتد بين بيوت المدنيين.

يتكرر هذا المشهد بين الحين والآخر، من دون أي رادعٍ حقيقي أو حمايةٍ فعلية من الدولة. فهل أصبح مصير كل من اختار الدولة أن تُترك سلامته لمصيره ويُخذل كلما تعرّض للاعتداء؟ أم أن المطلوب اليوم من كل مواطن أن يدافع عن نفسه في مواجهة حالة الغضب التي خلّفتها الحرب في الجنوب، والتي تُفرَّغ بالاعتداء على الناس وإسكات الأصوات المخالفة؟